#شابَ_الكلامُ / يوسف الباز بلغيث

بكَمْ تَبيعُ الشّذَا يا نافخَ الكِير؟
مِسْكي تعفّنَ منْ هَمّي وتعكِيري
مِنْ غَمِّ ما نقشَتْ ذِكراكَ يا وطنِي
وهْمَ الغمُوضِ على بَوْحِي وتفْسِيري
كالمُسْتباحِ على نخْلٍ _وتَجْلِدُهُ
كلُّ العيُونِ _ ومَصْلُوبٍ بِتكفِيرِ
حَطَطْتُ كفِّي علَى خَدِّي.. وحَسْرَتُه
تجْتاحُ كُلَّ خَيالٍ وَسْطَ تفكِيري
شَابَ الكلامُ ولا شَيْبٌ ولا كِبَرٌ
واخْتَلَّ قبلَ ظلامِ الوَهْمِ تَدْبِيري
يا غَضْبةً سَكَنَتْ ذاتِي فأجَّجَها
في كلّ نازِلةٍ بالحُزْنِ تَعبِيري
خُنْتِ المَشاعرَ والإحساسَ في لغَةٍ
هدَّتْ مَعانِي الهَوَى مِنْ فَرْطِ تَصْوِيري
لَمْلمْتِ آخِرَ نُورٍ في سَنا أمَلِي
تنْسابُ ظُلمتُه في كهْفِ تَنْوِيري
لِي في انْثِيالِ عَبيرِ الرُّوحِ ألْفُ شَذًا
يَنْداحُ بيْنَ هُبُوبِ المِسْكِ والكِيرِ
ردَّ الشّهيدُ فأبْكَتْني جَلالتُهُ:
" لا تَعْذِلَنِّي، فلَنْ تحْتاجَ تَبْرِيري"
أنا مُجرَّدُ نجْمٍ في سَمَا وَطَنِي
فاقْبَلْ بُنَيَّ بُعَيْدَ اللَّومِ تَقْدِيري
جُدْنا بِأنْفَسِ مَا فِي الرُّوحِ مِنْ رَمَقٍ
شَوْقًا لِجَنَّةِ رَبٍّ وافِرِ الخَيْرِ
بعْدَ الصّلاةِ تِلاواتٌ وأدْعِيَةٌ
أنَّى اتَّجَهتَ تَرَى وَجْهي وتَكبِيري
ديواني ( صهيل خلف الرابية).
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏لحية‏‏ و‏نص‏‏‏

تعليقات

المشاركات الشائعة