ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏لحية‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏



بحثتُ عن لون الخطر...
أنا المجبول على الكدر...
أرتّل حفنة من ألم صارخ...
أتعوّذ من فرح على وشك...
أقضم الأمسيات الوقحة...
بيدي ملفّات بدينة...
بالكاد تحرّكها رعشة العمر...
تفوح منها وساوس وحذر...
عفوا... لا يمكنني أن أبوح أكثر...
لا يمكنني أن أمنحكم الدفء...
أن أؤجّل الجرح...
لا يمكنني أن أقصم ظهر السّاعة...
و أطفّف في الثواني...
فظهر السّاعة مصقول من وفاء و عبر...
لا يمكنني أن أوصد الشّمس...
لا يمكنني أن أدحرج القمر...
بحثتُ كطفل صارم عن فضول
لا يزال جنينا في ذهني المستعر...
كدمات بيض تراوح على جلدي الزهري...
تحتفظ بحقّ اللّجوء إلى المجهول...
تتمنّع كغانية خانها يوم الزينة...
كدمات تحزّ في الذّاكرة...
مصلوبة بين النّسيان و التناسي...
تراودها الظنون و المفرّ...
كخيوط الرّيح التّي تصطدم بالسّدر
لتصنعَ أعشاشًا من الحنين...
ها هي ذي بضع جرعات من الجرأة تتدلّى من ذهني
كفوانيس ضحلة خيّبت مواعيد المرجان...
مريعٌ ما يحدث في ردهة العمر!!!
تتصدّع الأمنيات كجبل الجليد في شهر آب...
أنّى لنا نلج إلى ماتبقّى؟؟؟!!!
و قد فاح الكبريت في كفّ القدر...
يا سادتي...
أنا لا أزال أبحث في قواميس الدّنيا و في حضن السّمر...
في الرّماد الذي يوشّح عيون الاشلاء...
في براميل السواد و في بقايا الحُفر...
في بلادة صبيان يعبثون بالفراغ
يصافحون الشظايا و البارود..
في عناوين ضيّعت وجهتها و مزّقت حبّات المطر...
سأبحث بين الانقاض و بين ملامح الاغراض ...
في عمق الغبار و في رائحة اللّحم المستعر...
في نوايا الصيّاد و في غفلة الطريدة ...
في أرض تعجّ بالبقر...
لكنّني حين بحثت ثم بحثت، تعبت ...
تعبت ثم تعبت ، فنمت على ضجر...
فرأيتني محمولا على وجع و المعنى يحتضر...
هيثم سعد زيان
20/11/15
كل الحقوق محفوظة.

تعليقات

المشاركات الشائعة