دواتي وقلمي : زهيرة فرج الله



احترت فيك يا حرفي العصي
دواتي بالمداد طافحة
وقلمي ابي الا ان يخط حلمى
ويرسم تلك الجنة التي اودعتني
طوقت حدودها وأسرتني
ما من شئ خارج حدودها يهمني
وكيف يستهويني ما ليس لي
انت جنتي وسجاني
اعحبا ان يقع السجين
في عشق سجانه
لم يغر قلمي
غير رسمنا
واخبار الكل
عن قصص عشقنا
إن البحر حظرني دونك
يسحب موجاته للاعماق
و تجف مياهه ان لامستها
ولم تستحظرك اشرعتي
تفر حبات الرمال من تحت
أقدامي ان لم تدسها معي
حتى نوارسي تعاتبني
وتشيح بعينيها بعيدا عني
ان لم يكن خيالك يراقصني
جنتي تفتح أبوابها لي
تستقبلني بالتهليل نوارسي
ويفتح البحر أعماقه صافية
و رماله تدغدغني
وتداعبني وتلين لي
فقط أن كنت معي
ان كنت سجاني
فلم لا تزهر ورود الربيع
ولا تبني الطيور اعشاشها
ولا تشدو بلحن الحياة
الا اذا تعانقت عيناك بعيني
ان كان في حدود سجنك حياتي
وفي الانعتاق مماتي
فسادعم حصونه واسجنني
ظلمة ليالي الشتاء لا تخيفني
ولا زوابعها ولا رعودها
ولا البرق يرعبني
اذا انشق في السماء
اراك ضحوكا واليك تضمني
تمسك الأرض بتلاتها
وتتيبس وتكتم انفاسها
ولا يورق شجر ولا يثمر
ان لم يسر سحر شغفنا
وفاح في الارجاء طلحنا
ووزع طلح الحياة
فتلقح الطبيعة بحبك لي
فانبتك وتزهرني
ان كان مداد دواتي عشقك
ورسم قلمي جنتنا
فراش هام بازهري
فلم اتعنتك يا قلمي
واحول وجهتك يا حرفي
واهدم بيدي حدود قلعتي
سجنك لقلبي ابدي
انا اسرتني
فلا تفكني،
زهيرة فرج الله
تونس

تعليقات

المشاركات الشائعة