Hoda Ghazi

شهرزاد العصر



تفتحت براعم شهرزاد العصر فينا
فكل ما يجري من أحداث صاخبة
يمزق الصمت ويخترق حدود العزلة
ويجعلنا ندخل دهاليز الحياة المظلمة
بحثا عن النور عله يغير مسارنا
نعيش في تناقض غريب
ونحصد مزاجنا المتقلب بالالوان
نعيش الدفء مع الطيبين
والاحتراس مع العقارب المتملقين ،
ونلجم غضبنا عن الهيجان في كل آن
محاصرون في زوايا متباعدة
وندرك أن أصحاب القرارت المصيرية
يكيلون بمكيال المصالح الشخصية
عار علينا هذا الجمود
عند عتبة مفصلية
ماذا حل برشاقة تمردنا؟؟!!
وبقبضة النار
التي أحرقت الطغاة على مر العصور
رصيدنا اليوم أدغال ذل باسقة
دموعنا عالقة في عشب جفوننا اليابسة
وما زلنا نتباهى بأناقتنا المعهودة
ونقنع انفسنا بسحرنا الأخاذ
وما زال عنادنا منقطع النظير ...
حكايات شهرزاد
نسردها بأنين كنار مجروح
لم يدخلها عنصر الخيال
ولم تمزج بدهشة الوهم
بل هي حقائق ألف خيبة وخيبة
تلاطمنا أمواج الواقع العاتية
من نفاق ونصب واحتيال وهضم حقوق
إلى إقصاء وتهميش وإستقواء على الضعفاء
أفرطنا في الخنوع حتى استخف بنا العالم
علقنا آمالنا على من باعنا
واشترى بعذابنا يخوتا وقصورا
كبلنا أيادي الأحرار وكممنا أفواه العقلاء
فجذبنا أنظار الشعوب المحتارة
على امتداد كون أنهكه الوباء
وصولنا إلى قمة العجز
لم يكن صدفة هاربة من براري العمر
أو حفنة ثلوج مصيرها الذوبان
أيامنا تردد تراتيل التمني
ووجه الحياة الباسم لا يعيرنا إنتباهه
فقد نطق القدر بحكمه
وجعلنا نمتثل لمشيئته قسرا ...
- هدى غازي -

تعليقات

المشاركات الشائعة