مقطع من قصيدة
الوطن القاتل
فاضل الشريف
أتتك وفودُ المُكرماتِ أحبّة
لهم عندما ألقوا السلام زحامُ
.
ملائكةً بيضًا تصعد في السما
يظللها بين الشموس حمام
وروحك ردّتْ بالتحية ، عظّموا
لها القدر بين الجالسين وقاموا
.
كأن طيورَ البيْنِ فوق رؤوسهم
وليس لهم بعد السّلام كلامُ
وودُّوا لوَ انّ النّعشَ طاروا به إذا
مضوا حيث مثواك الأخيرِ وحاموا
.
وكفٍُ السّما في كفِّك انهلَّ منهما
غمامُ ضحى ينهلُّ منه رهامُ
فيا ليتها غاراتُ حلم وساقها
إليَّ بليل في الشتاء منامُ
.
سألت دهاليز الردى حين صُوِّبتْ
إلى من تشا في الغافلين سهامُ
لم الموتُ يغتال الكرام ويصطفي
لينعم بالعيشِ الكريمِ لئامُ
.
فأنت قتيلُ اللولياتِ بموطنٍ
قتيلٍ وسوط الجور فيه زمامُ
وجندٍ لعزرائيلَ في جوف مسلخٍ
ظنناه مستشفى الحروقِ ... أقاموا
.

تعليقات
إرسال تعليق