( لا تَحزَني عِندَ الغُروب )


ا تَنهَدي
وإذا إحمَرٌَتِ الآفاق لا تَهمَدِي
فالحياةُ في عُمرِنا بُرهَةً ... فأقدِمِ كالمارِدِ
يا غادَتي هذي الحَياةُ كالسَحابِ الشارِدِ
هَل تَحسَبينَ أنٌَكِ في الحَياةِ تَخلُدي ؟
فالغُروبُ رائِعُُ في لَونِهِ المُسَرمَدِ
ويَعكُسُ الأُرجُوان ... في وَجهِكِ وعلى شِفاهِكِ يُنشِدِ
يُلَوٌِنُ شَعرَكِ ذَهَباً ... وقَلبكِ لِلحَنانِ يَهتَدي
لا تَيأسي يا حُلوَتي ... فاليَأسُ من شِيَمِ المُلحِدِ
قولي غَداً تُشرِقُ شَمسنا ... لِعُمرِنا تُجَدٌِدِ
فإستَبشَرَت حَبيبَتي أمَلاً ... ودَنَت دونَما تَرَدٌُدِ
تَهمُسُ ... كَم أحبُهُ الغُروب ؟
شَبَكَت يَدَها في يَدي
وأسبَلَت لي جَفنَها ... يا لَهُ وجهها المُوَرٌَدِ
فَقُلتُ في خاطِري ...
هَل شاقَها ذاكَ العِناق ... وأن أكونَ المُبتَدي ؟
هَتَفَت غادَتي كَم أعشَقُ هذا الغُروب ... وإزدَهَت حَماسَةً تُنشِدِ
لَولا الغُروبُ ما أُسدِلَ لَيلُنا
في جَوفِهِ لِحُبٌِنا نُجَدٌِدِ
وحينَما غربَت شَمسُنا
هَمَسَت ... لِنَعُد لِبَيتِنا ... وبِهِ لِساعَةٍ نَرقُدِ
وإستَعجَلَت في خَطوِها ... لِساقِها تَمدُدِ
وأنا في إثرِها كالتائِهِ المُستَرشِدِ
قُلتُ في خاطِري مُستَغرِباً ... وأنا في المَسيرِ أجهَدِ
سرعَةُُ في خَطوِها ... فيما مَضى لَم أشهَدِ
سُبحانَ مَن غَيٌَرَ حالَها ...
ويا لَهُ غُروبُنا ... يُجَدٌِدُ حُبٌَنا الأبَدي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏محيط‏‏‏، ‏‏سماء‏، ‏‏ماء‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

تعليقات

المشاركات الشائعة