و ينطفئ الأثر
تشتاقني الأماكن بسرعة الضوء المستهتر....
تلفّني أحجية بمقدار حرائق الصدر الباردة
أتجسّس على ملامح عطرها الصاخب
أتصوّرها قد جلستْ على حافة مملكتها
تخشى نضوب الذكرى..
تمسكُ بحفنة من حنين قاتل..
أرسلتْ بنظرة أميرية إلى مفترق الاشواق و سألتني:
ألستَ جنوني المنتظر؟
ألستَ الذي لأجله و فيه الكيان اختُصِرْ؟
ألستَ ،... ألستَ... و لم تنتظِرْ..
تعوّذتُ و حوقلتُ ...
أقبلتُ
أدبرتُ ...
تجليتُ
تنكّرتُ
و سألتُ الأثرْ...
...هنا كانت حين لم يكونوا
لمّا رفس العمر نياط الجرح
...هنا برزتْ فتنة الغجرْ...
أجاب الأثرْ ...
تمنيتُ
همستُ
منْ تراني يا أثرْ؟؟؟
و ها قد أدبرتْ مواسمُ القمح
ونبغَ الغمامُ على تلال القلب
و جفّ ضرع الرغيف...
يا أثرْ...
منْ تراها يا أثرْ؟؟؟
إني أتمسّح على فلول الذكرى
أتهجّد...
أتيمّم على جبين الريح
أرنو إلى خزائن الحنين
...لكنه الحنين
يبعثرُ الآتي
و يلمُّ " فِيْ"
طقوسَ الأثرْ...
مَنْ تُراها يا أثرْ؟
تلك الصرخة الموجزة
تمضغها شفاه نائية
يزدريها سمع ربيب
تشيع كفضيحة صباحية الطالع
...تقولني صفعة على قفا خطاي:
استمعْ إلى خيال حلمك الأخرق
تخيّلْ عطرَك مشنوقًا على قارعة الزّجاجة
أمهلْ نعلَك جرأةَ طريق
أفسحْ هوامش الحريق...
مُذّاك...تغوّل أسفي
ارتاب ملمحي في جيناتي
لا أستطيع أن أستطيع
شيفرة المسمّيات تعتزم سوادًا
ترتجف ككائن من ممات
يسكنني عود على بدء
تسحلني قشور الأندلس
تحملني أشرعة الحمراء...
أسهو على صهوة الماء
أترشف أسرار المعزّ...
يهتز المعزّ...
توقظني همهمة ابن زياد
يحترق الضباب ...
يتعثلم الأثرْ...
هيثم سعد زيان
20/11/23
كل الحقوق محفوظة

تعليقات
إرسال تعليق