المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2022
صورة
  حسناء بن نويوة ‏  المحطَّات الحياتيَّة وما وراء الأنا في مجموعة القاصَّة الجزائريَّة ”فتيحة سبع“... *** لعلَّنا حين نقرأ الأدب بكلِّ أجناسه، والقصص القصيرة على نحوٍ خاصٍّ، نسعى من خلالها إلى مرافقة مسايرة ومقاسمة جميلة تتمثَّل في تحصيل المعرفة أوَّلاً. وفي الانجذاب إلى الفنِّ والاقتراب من الذَّات الكاتبة واستشعار جوهرها ثانيًا. وذلك من أجل تحسُّس الدَّفقة الإبداعيَّة، وفهم ما ترمي إليه الأصوات الدَّاخليَّة والأفكار المطروحة؛ فالأدب برمَّته مُحاكاة للآخر.. والقصَّة القصيرة برمَّتها مقرونة بالسُّؤال والحقائق المتجلِّية والصُّور الحيَّة التي توحي بالبعث والتَّجدُّد والحياة. وبناءً على هذا فإنَّ القصَّة تحتاج إلى قارئٍ نوعيٍّ باستطاعته استنتاج المكمن الحقيقيِّ للأحداث المسرودة والشُّخوص والإطار الزَّمكانيِّ والفحوى والتَّفاصيل الأخرى. فقد سبق لكاتبة الخيال العلميِّ الأمريكيَّة ”أورسولا لي جوين“ أن صرحت قائلةً: ”القصَّة غير المقروءة ليست قصَّة، إنَّها إشارات صغيرة على الشَّجر، القارئ يجعلها حيَّة، والشَّيء الحيُّ قصَّة“. ارتأيت هذا المساء أن أسلِّط الضَّوء على مجموعة قصصيَّة فارق...