المشاركات

عرض المشاركات من 2022
صورة
  حسناء بن نويوة ‏ الاغتراب واليتم الوجودي في مجموعة "قريبٌ من الأمام بركلة" للشَّاعرة الجزائريَّة "لطيفة حرباوي"... تعدُّ "لطيفة حرباوي" من أهمِّ الأصوات الفاعلة والمتفاعلة في الأدب والإعلام الجزائري. "لطيفة" التي تنتمي إلى جيل واكب تطوُّرات الشِّعر بمختلف مشاربه وتداعياته وجمالياته. "لطيفة" التي برعت في كتابة المقال والتَّقرير الصَّحفي أثرت المكتبات بتجربتها الإنسانيَّة العالية وروحها الوثابة. ففي رصيدها أربع مجموعات شعريَّة، وأكثر من مؤلَّف جامع. كما ترجمت نصوصها إلى عدَّة لغات أجنبيَّة. في مجموعتها الجديدة "قريبٌ من الأمام بركلة" الصَّادرة عن دار خيال للنَّشر والتَّرجمة (أكتوبر 2021). اشتغلت الشَّاعرة على ثنائيَّة الحياة والموت. أينَ رفعت الإهداء إلى روح "مسرَّات راهم" وروح الشَّهيد "جمال بن إسماعيل" ورفعت نصًّا آخرَ إلى روح الشَّاعر "عثمان لوصيف". ارتكزت أيضًا على الذَّات الأنثويَّة بوصفها رمزًا خصبًا وحقيقيًّا. وأسهمت (بشكل بيِّن) على ردم الهوَّة بين أجناس الشِّعر، وبين النَّصِّ والآخر. وان...
صورة
  حسناء بن نويوة مزالقُ الحبِّ •••••••••••• كلُّ اشتهاء؛ آهلٌ بالبعث. إلَّا ما استتر أو تلبَّس بالضَّياع. •° بإيماءة ممدودة يلوِّح العطش؛ للعطش. •° في مرمى الحبِّ؛ تدرَّب المُتع الشَّائكة كنْ تائقًا ولا تأبه بالوصول. •° في الحبِّ؛ تلذَّذ غوصك في العشق الرَّافل وابتهل النَّشوة اللَّائذة فائضة تنطلق فيك. •° في الحبِّ؛ يوصد العاشق شرفة الخراب مُطلًّا عليه من فُرجات الرُّوح. •° في الحبِّ؛ تنتصر براءة القلب خالصة من بهتان النَّوايا المغلولة. •° في الحبِّ؛ نستهضم سوءات العالم ونوغل في الدَّيمومة المعتَّقة. •° في الحبِّ؛ يزخر المحبوب بغلال الشَّجن المبثوث. •° هذا الشَّجن المقيم في عينيك؛ يختزل ماهيَّتي وجنوحي. •° للحبِّ؛ فعل الشِّعر به يلوذ الصَّهيل وتتدانى الحواس المرتجفة. •° رأسي على كتفك حمَّى جسدي تدور.. تدور وهذي الزَّنابق النَّاهضة تنحني أمام كثافة الحواس. •° بأطراف أصابعك المطرَّزة؛ تفتضُّني رغبتك المرفرفة تهْمي بي إلى أمنية أليفة. •° في جفني ينعس ليلك وعطشنا ذاك تتوسَّده مراقد لا تعرف مخارجها. •° أقشِّر راحتي لك تفَّاحة ويبلعني التِّيه المستهتر قضمة قضمة. •° قلقة؛ سِرّْ بي إلى م...
صورة
  حسناء بن نويوة ‏  المحطَّات الحياتيَّة وما وراء الأنا في مجموعة القاصَّة الجزائريَّة ”فتيحة سبع“... *** لعلَّنا حين نقرأ الأدب بكلِّ أجناسه، والقصص القصيرة على نحوٍ خاصٍّ، نسعى من خلالها إلى مرافقة مسايرة ومقاسمة جميلة تتمثَّل في تحصيل المعرفة أوَّلاً. وفي الانجذاب إلى الفنِّ والاقتراب من الذَّات الكاتبة واستشعار جوهرها ثانيًا. وذلك من أجل تحسُّس الدَّفقة الإبداعيَّة، وفهم ما ترمي إليه الأصوات الدَّاخليَّة والأفكار المطروحة؛ فالأدب برمَّته مُحاكاة للآخر.. والقصَّة القصيرة برمَّتها مقرونة بالسُّؤال والحقائق المتجلِّية والصُّور الحيَّة التي توحي بالبعث والتَّجدُّد والحياة. وبناءً على هذا فإنَّ القصَّة تحتاج إلى قارئٍ نوعيٍّ باستطاعته استنتاج المكمن الحقيقيِّ للأحداث المسرودة والشُّخوص والإطار الزَّمكانيِّ والفحوى والتَّفاصيل الأخرى. فقد سبق لكاتبة الخيال العلميِّ الأمريكيَّة ”أورسولا لي جوين“ أن صرحت قائلةً: ”القصَّة غير المقروءة ليست قصَّة، إنَّها إشارات صغيرة على الشَّجر، القارئ يجعلها حيَّة، والشَّيء الحيُّ قصَّة“. ارتأيت هذا المساء أن أسلِّط الضَّوء على مجموعة قصصيَّة فارق...