كورونا .. إلى أين التعليم ؟ مقال / منى فتحي حامد _ مصر التعليم والتعلم بعصرنا الحالي هما لغة التواصل و التواكب بأي مكان و بأي زمان ، عن طريق الانترنت ، يستخدمهما مختلف الأعمار و شتى الأجناس ، بمختلف المجتمعات و البلاد و سائر الأوطان ... تتنوع وسائل و طرق استخداماتهما ، باختلاف كل شخص عن شخص آخر ، وباختلاف المجتمعات وثقافتها و الهدف من استخداماتها . في ظل أزمة كورونا أعلنت العديد من البلدان إغلاق المؤسسات التعليمية، والانتقال إلى التعلّم و التعليم عن بعد، باستخدام التقنيات الإلكترونية و الانترنت و وسائل التكنولوجيا المتعدّدة، بهدف المحافظة على إستمرار عملية التعلّم، و مشاركة الطلاب في أنشطة تعليمية مفيدة و هادفة ... و هذا من خلال تواجدهم في معظم الأوقات داخل منازلهم ، مما يخفف من المتاعب النفسية والاجتماعية السلبية لديهم ... التعلم و التثقيف و تنمية الروح و الذات و تنمية المهارات ، يتم بالإتقان للقديم منها مع الإضافة لتعلم المهارات الجديدة ، بجانب التوسع بدائرة العلاقات التي تساعد على نمو مفاهيم العقل و الإدراك التي تحث على التواصل بالنجاح ..... كي يتم التقدم والازدهار لتنشئةمجتمعات راقية ثقافياو علميا ، لديها المقدرة على التشييد و الابتكار و البناء ..... نستنتج أن التعليم عن طريق التعلم الإلكتروني تجربة تحتاج إلى تكاتف جهود الجميع و أن الانترنت ينشأ عنه الاستخدام السلبي أو الإيجابي له ، وهذا باختلاف شخصية الفرد و مدى الوعي الثقافي والهدف من استخداماته ، بما يتناسب مع تعاليم وعادات وثقافات كل المجتمع ... أيضا بالتواصل بالمعرفة و فهم اللغة و الهدف من أوجه الاستفادة و إفادة الآخرين و الابتكار . ليس هناك شك بأن هذه التقنية الحديثة في عملية التعلم والتعليم تحتاج إلى تدريب المعلمين، بداية، على استخدام هذه الوسائل الإلكترونية. ولكن الأهم تدريبهم على كيفية تخطيط وتنفيذ دروس عن بعد، فالتدريس عن بعد يحتاج إلى دقةشديدةفي تحديد المخرجات التعليمية التي ستتحقق، وتصميم نشاطات تعلمية مفصّلة تحققها ... لابد من توفير أو تصميم مواد تعليمية تساعد المتعلّم في تحقيق تلك الأهداف ... يجب أن يتوافر تصميم مهام لتقييم أداء المتعلّمين، ومدى تحقق المخرجات التعليمية لديهم ... نلمح استعداد أبنائنا الطلاب و إيجابيتهم بالتعايش و التفاعل مع المنظومة التعليمية و التعلم عن بعد من داخل المنزل و متابعة المعلم و الدروس التعليمية ، فالطالب يحتاج إلى تهيئة الجو المناسب لتلقي المعلومة ، و تناسق الجو الأسري و تشجيعه تجاه التعلم بهذه الوسيلة المعاصرة ،بجانب إفادته ثقافيا وعلميا و تنشيط مداركه و مفاهيمه بالحوار و بالفهم و بالنقاش .. بجانب التنظيم وإدارة الوقت والتواصل بشكل فعّال بين أولياء الأمور و التلاميذ و المعلم و المؤسسة التعليمية ... يجب على الكوادر التدريسية ومديريات التربية التهيئة بتفعيل هذه التجربة لغرض نجاحها ، عن طريق التدريب على كيفية استخدام هذه التقنيات التعليمية الحديثة و استخدامها مع أبناءنا الطلاب ...

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

تعليقات

المشاركات الشائعة