( في ظلالِ الزُهور. )

يا وَيحَها أيٌَامنا ما بَينَنا تُباعِِدُ
كَم كُنا في ظِلالِها تِلكَ الوُرودِ نَرقُدُ
في الرَوضِ بالقُربِ من بَيتِها ذلِكَ المُقَرمَدُ
ما بَينَهُ الرَيحانُ كُنٌَا نَسعَدُ
أقولُ يا حُلوَتي كَم أرغَبُ بِقُبلَةٍ
فَتَهمسي ... رُبٌَما تَنالَها في غَدٍ
أُجيبُ في خاطِري ... يا وَيحَهُ ذاكَ الغَدُ
مَتى تَجيءُ يا أيٌُها المُسَرمَدُ
في كُلِّ لَيلَةٍ أنام ... وأناُ مُسهَدُ
فَهَل لَكَ واقِعاً أشهَدُ
أم أنٌَني أبيتُ لَيلَتي وأنا أنهَدُ
أشرَقَت شَمسُ الصَباح ... لِلظُلمَةِ تُبَدِّدُ
شَكَوتُ أمري إلى بُلبُلٍ ... من فَوقيَ يُغَرٌِدُ
كَأنٌَهُ يَقولُ لي ... لا تَنتَظِر يا فَتى لا يَنفَعُ التَرَدٌُدُ
قابَلتَها في رَوضِها ... والزَنبَقُ لِرَغبَتي يَشهَدُ
سَألتها : أينَ يا غادَتي قُبلَتي ?
وكانَ قَد شاقَني التَمَرٌُدُ
وَقَبلَ أن تَنطِقَ حَرفَ ( غَينِها ) ... لوعدِها تُجَدٌِدُ
عَشرَةً مِنَ الشِفاهِ كُنتُ من ثَغرِها أحصُدُ
مِن يَومِها صارَت لِعِندي تَركُضُ
تَقولُ لي ... إفعَل كما في الأمس
أقولُ في خاطِري ... يا وَيحَها متى إذاً تَهمَدُ ؟
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏نبات‏، ‏‏زهرة‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

تعليقات

المشاركات الشائعة