- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تيسير حيدر _لبنان
الجُدرانُ الحَجَرِيَّةُ في الكُرومِ
عَبيْرُ أنامِلَ ارْتاحَتْ من حِمْلِ الحَياة
وَلَّتْ تَرَكَتْ رُكاماً يَفوحُ ذِكْريات
كمْ مِنْ زوَّادَةٍ نامَتْ تحتَ شَجَرةٍ جائعة!
كَمْ مِنْ إبرِيْقِ فَخَّارٍ انْدَسَّ بيْن الأعْشاب حَنانا!
كَم مِنَ العَرَقِ والدَّمِ سَالَ لِتُبْنى الجُدران!
مَنْ وَزَّعَ باقاتِ الأحْجارِ وَرَصَفَها كَقُبَلِ الأطْفال؟!
مَنْ نامَ تحتَ زَيتونةٍ ثُمَّ وَلَّى مع الغَمام، تَاهَ في النسْيان؟!
أعمارٌ كانَتْ هُنا ،تَبْسمُ ،تَعْملُ ،تَزْرَعُ، تُنَقِّبُ في صفحاتِ الأرْضِ الصَّخْرِيَّة، بَحْثاً عن كَنْزِ الإزْهار
آمالٌ مَنْثورَةٌ هُنا بجانِبي ،أعانِقُها فَتَخْضَرُّ هاماتُ الأشْجار
أمَا يَزالُ الرِّجالُ يَنامونَ هُنا في هذه البُقْعَةِ الَّتي زَرَعوها رَياحِيْن انْتِظار؟!
أما زَالوا يُعَانقونَ جُدْرانَها يَحْمونَها من الانهيار ؟
طَوِيْلَةٌ أعْمارُهُم ،لَيْلاً يَسْرحونَ مع أحِبَّتِهم في التِّلالِ والوِهادِ والوِدْيان
صَباحاً تُوَشْوِشُ لَهُم الشَّمْسُ فَيَغْفون
نُلَمْلِمُ أخْبارَهُم من البَراعِمِ والعَصافِيْرِ العاشقة !
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى

تعليقات
إرسال تعليق