كبريائي

شعر: زهيرة فرج الله



تَمنعُني العِزّةُ و الكبرِياءْ
و أتلذّذُ ملحَ الشّوقِ
و يصْرعُني الحَياءْ
أنا الأبيّة عزيزةُ المَنالِ
أنا الباسقةُ شموخـًا و إباءْ
رُطَبي مُعلَّقة في الأعالي
و مَنْ رامَها تسلّقَ الهواءْ
أو اِنحنَى ساجدا
فقد أجودُ بثمرةٍ...
تمرَةٍ...
أو بعِذقٍ كالهناءْ
تهزّني رياحُ الشّوق و أنحني
قطوفي دانية
كي أكون قريبةً...
بعيدةً...
كمتعةِ الرّجاءْ
و يقول الحبُّ : "هيت لي"
فيتصاعدُ شموخي
و يرفعني كباسقةٍ دون اِنْحناءْ
و يصعدُ "القطّاعُ" نحو الشّواشي
بخفّةٍ و مهارةٍ كجِنّيّ الهواءْ
لا يُمرّغني التّرابُ
و لا الرّيحُ تصْرَعُني
لكي أستسلمَ للاِنكسارِ
و ذاك الحبُّ يدفعُني
أوَ ترضى بذلٍّ يصْفَعُني؟
أم نظافة عشقكَ
بشوقك تجمعُني؟
اِصْعَدْ إليَّ
يا جِنّيَّ النّخيلِ
اِصْعَدْ نحو السّحابِ
رُطبي تنتظركَ
و كم ذاك يُمْتِعُني
و يُرْجِعُني
نحو السّعادةِ
و لا شيءَ غيرُ حبّكَ يرفعُني

تونس17جانفي2021

تعليقات

المشاركات الشائعة