الأخلاق وزمن القرود
مقال بقلم - د/ ياسر مكي


الأخلاق ....... هي رمانة الميزان في تطور المجتمع من عدمه ووجودها يقيه من الانهيار ومكارمها حث عليها القرآن وكل الأديان وعنها قال رسولنا الكريم محمد صل اللهم عليه وسلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) بعد أن وصفه ربه سبحانه وتعالى في سورة القلم الآية ٤ قائلا ( وإنك لعلى خلق عظيم ) فالتمسك بمكارم الأخلاق يحمي الأمة والبشرية جمعاء من الفناء والضياع والانكسار وينهض بها ويرتقي
وتندثر الأمم وتضمحل إذا انعدمت بها الأخلاق وانقلبت المعايير والموازين فيها وساد الكذب والخداع والفساد والنفاق حينها تكثر الفواحش فيصبح البشر كائنات شهوانية لا تفكر ولا تعي ليأتي بعد ذلك ( زمن القرود ) الذي يجيد فيه أصحابه فنون التسلق والخداع والمحاكاة و التهليس لسلب الشرف والعفة من أصحاب الأصل الطيب في محاولة منهم لخلط الحق بالباطل ......وهنا يكون الإنسان الأصيل الخلوق الأمين غريبا منبوذا وعندها نسأل أنفسنا عن السبب في انحدار الأخلاق ؟ ومن المسئول عن ذلك الأسرة أم المجتمع أم وسائل الاتصال والفضائيات ؟ وهل أصبحنا نعيش في زمن القرود الذي تتبدل فيه الأخلاق وتتغير وتنحدر ؟ ........ولأننا مازلنا نريد ترسيخ مبادئنا السامية واخلاقنا الفاضلة لتبني مجتمعا ناضجا فاضلا عفيفا ونفضح القرود وننهي زمنهم وجب علينا الإجابة عن ما سألناه لنقول بأن الجميع مسئول بداية من الأسرة بوجوب تربيتها لأطفالها منذ الصغر على الأمانة والصدق وترسيخ فكرة الضمير عندهم التي هي أساس التربية السليمة كذلك معها المدرسة والجامعة والنادي ... وهناك دور كبير يقع على عاتق العلماء والأدباء والشعراء والإعلام بكافة أنواعه واشكاله وصوره لتعزيز القيم والمبادئ والصفات النبيلة ........ ونهاية القول أن الأمم لا تقوم ولا تقوى إلا بأخلاقها وهذا ما أكده أمير الشعراء أحمد شوقي حين قال
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ..... فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

تعليقات

المشاركات الشائعة