. جبر الخواطر
مقال بقلم - د/ ياسر مكي
جبر الخواطر ....من الأخلاق الحميدة التي يدعو إليها الإسلام وباقي الأديان ويجب التمسك بها والحفاظ عليها... فهي عبادة خفية غير الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات.. هي بسيطة وأجرها عظيم قد يفوق أجر كثير من الطاعات ...جبر الخواطر من أعظم الأعمال الإنسانية ...فما أحوجنا اليها في هذا الزمان الذي اشتد فيه الظلم الاجتماعي وساد فيه الفساد الأخلاقي وارتفعت فيه الفجوة بين الطبقات الاجتماعية ....مما أدى إلى ارتفاع نسبة المعاناة والفقر وكسرة النفس .........جبر الخواطر دليل على سمو النفس وطيب القلب وطهارة الصدر ورجاحة العقل أثرها رائع عند منكسري النفوس ومنفطري القلوب وواهني الأجسام .....وجمالها وروعتها في قضاء حوائج الناس والكلمة الطيبة والدعاء للغير بظاهر الغيب والموعظة الحسنة والابتسامة في وجه الآخرين وفي زيارة الأهل والأقارب وفي مكارم الأخلاق والتواضع وحسن الخلق ......هي لا تحتاج إلى تدريب أو تعليم ولا إلى جهد أو تعب ... بل تحتاج إلى حس مرهف وذوق راقي وخصال جميلة ......وهي انعكاس للتربية والتنشئة والبيئة ..هي من أجمل الصفات الروحانية والعبادات الربانية التي يتقرب بها العبد إلى ربه دون أن يدري لبساطتها وسهولتها فثوابها عظيم وقدرها وأجرها جليل ....وقد حرصت الأديان جمعيها على تهذيب الألسن والأنفس ففي تهذيبها راحة للقلب وواحة للنفس وحياة للروح فلا تحبسوا كلامكم الطيب في قلوبكم بل اشكروا وقولوا خيرا للجميع فالكلام الطيب عبادة وهداية ......واجبروا الخواطر وشاركوا المشاعر واعلنوا أنها طاعة وعبادة لا ينساها رب العباد لعباده

تعليقات
إرسال تعليق