.


. لغتنا الجميلة
مقال بقلم - د / ياسر مكي

في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام يحتفل العالم باللغة العربيةطبقآلما أقرته الجمعيةالعامةللأمم المتحدة والتي كانت قد اتخذت قرارآ بأن تصبح اللغة العربية لغة رسمية في الهيئة الدولية بجانب اللغات الأخرى تقديرآللدور الذي تلعبه اللغة في حفظ الحضارة الإنسانية ونشر ثقافتها فأصبح هذا التاريخ إحتفالآسنويآبلغتناالجميلة - لغتناهي جذورنا وحضارتنا وهي هويتنا ومجدنا - والعرب فقط من تفردوا بها واحتفظوا بلغة القرآن كلام الله دون غيرهم حتى جعلواباقي الأمم يتعلمونها ويتقنونها كإيران وأفعانستان والهند وباكستان - ويكفينا شرفآ أن الله سبحانه قال فيها في سورة يوسف الآية الثانية
(إنا أنزلناه قرآنآ عربيآ لعلكم تعقلون) فلغتنا الجميلةهي الصلة بين حاضرنا وماضينا عرفنا من خلالها نهضتنا عندما كان للغة العربية في نفوسنا شأنآ فاتقنها أجدادنا وعلموها أولادهم
الآن بدأنا نتقهقر بين الأمم عندما اهملناها بدخول العامية وتغلبها عليها فظهرت وانتشرت الأخطاء اللغوية والإملائية في البيت والشارع ومحافل العلم والدراسة ووسائل الإعلام
عدم سماع اللغة وأصولها وقواعدها هو ما أدى إلى ذلك حتى عجزنا عن القراءة وزاحمتنااللغات الأخرى فتغلبت على العربية الفصحى رغم أن دساتير العرب أقرتهاكلغةرسمية إلاأن معظمنا يتباهى ويحتفي بإتقانه للغات اخرى على حساب لغتنا الجميلة وكأن هذةاللغات هي معيارالتقدم والثقافةوالعلم قيتحدثونها بطلاقة وأريحية بينما يتعلثمون في نطق اللغةالعربية الأصلية الكتب المدرسية تفرض علينا نصوصآ نحفظها دون أن نتذوقها أو حتى نفهمها وللحفاظ على لغتناكي تظل جميلةيجب غرس حبها في نفوس أبنائنا وحفظ القرآن ومداومة قراءته ويجب أن يخاطب المدير والمسئول مرؤسيه بها - وعلى كل معلم مدرسي أو أستاذجامعي أن يلقي درسه ومحاضرته بصحيحها ويجب وضع تشريعات وقوانين لمنع استعمال اللغات الأجنبية في الإعلانات التجارية وأسماء الشركات وغيرها - ليأتي دور الإعلام في بث برامج إعلاميةمرئيةومسموعة كما كان برنامج لغتنا الجميلة للشاعر فاروق جويدة الذي كنا ننتظره لنستمتع بنغمات اللغة وفنونها وكان يفتتح برنامجه بوصف شاعر النيل حافظ إبراهيم للغة العربية قائلآ
أنا البحر في أحشائه الدر كامن

فهل سألوا الغواص عن صدفاتي ؟ 

تعليقات

المشاركات الشائعة