حلم
قلت لي ذات مرة
وانا ادعي القدرة على تحدي مشاعرك
انك سحرتني
ولا خلاص لي منك
ومهما فعلت فلن اقدر
على الفرار من بستان هواك
لأن أسواره عالية
كنت اتوهم اني فراشة
يمكنها جناحاها
من الطيران بخفة
والتنقل حيث شاءت
ها انا أقف اليوم على أبواب قلبك
تبللني دموعي
لا الدخول يسعفني
ولا العودة من حيث أتيت أقدر عليها فتتراكم علي ندف الثلج
كشجرة تنتصب غير عابئة بأقدارها
تتشبث بقوة بالأرض
وتنفتح بحرية في الفضاء
لتعانق الضوء والنسيم
وحتى الأنواء التي تصفعها بلا رحمة
تمتد يدي الى وجنتيك
لتمسح حزنا
نثره الزمان في دربك بلا رحمة
فإذا بي ارتمي في حضنك
لأحط عليك أوزاري
فما غير دقاتك
تعزف لحن راحتي وفرحتي
وأعانقك بروحي المتعبة
ويفر الكلام من فمي
وترتعش شفتاي المتيبستان
واتجمد بين يديك الناعمتين
كوردة تفتحت ذات شتاء
فسخر منها الربيع
في عينيك أراني استحم
لتسقط كل أدران ضعفي وقيدي
وتضطرم نار الروح يذكيها الوعي
عشق الروح أقسى واحلى لو تدري
انا لا اناسب تفاصل يومك
لا اقدر على برد الشتاء
سيحرق الثلج جناحي
ويقتلني العطش الى جزيرتي الجنة
في عينيك أحلم أن أكون الأحلى
أن تعيشني حلما من ضوء
وأن تكون دقة قلبي
ورعشة خافقي
دما يسري في عروقي
فيهبني الحياة
والسعادة
غير عابئين بالمسافة
غير آبهين للقيود
معا بنينا كوخا من حنين
فوق نجوم حبنا
خلعنا ظلمة الأيام والسنين
توضأنا بالنور النقاء
فالحب في شرعي أجل صلاة
منيرة الحاج يوسف /تونس


تعليقات
إرسال تعليق