لا تَسَل عن الشِتاءُ حينَما يُعَربِدُ
مِن حالَةٍ لِلسُكون ... إلى الجُنون ... وَيحَهُ التَمَرٌُدُ
فَلِلهُدوءِ المُريب ... رَهبَةُُ ... لا تُسعِدُ
تَرَقُّبُُ وَظُنون ... ما بَعدَهُ ذاكَ السُكونُ في جَوٌِهِ المُلَبٌَدُ
ما الذي سَيَكون بَعدَ صَمتِهِ المُريب .... حَدَثُُ في القَريب لِصَمتِهِ يُهَدٌِدُ
وفَجأةً تُزَمجِرُ الأُفُقُ ... وتُبرِقُ الغُيومُ في السماء
وَتَثورُ في الدِيارِ الرِياح ... وتَعصِفُ تِلكُمُ الأنواء
سُحُبُُ تَزحَفُ فَتُظلِمُ من تَحتِها الأجواء
ويُعتِمُ النَهارُ من قَبلِ المَغيب
وَتَبدأُ الذِئابُ بالنباحِ والعِواء
ويَعصفُ في الوجودِ مارِدُُ من الهَواء
والزَمهَريرُ يَسود ... وتَهدُرُ تِلكَ الرُعود
كانٌَها بَعضُ الخِوار يَثور .. أو مِدفَعُُ جَبٌَار
يَهدرُ ... يُنذِرُ بالهُطول
والبَرقُ كَم يَخطفُ الأبصار
والرُعودُ تُشبِهُ ذاكَ العَويل ... هَديرها أمرُُ خَطير
ويَبتَدي الإعصار ... يُنذِرُ بالدَمار
يُطيحُ بالأشياءِ ... يَرمي بِها الأشجار
والزَمهَرير ... يوغِلُ في الدِيار
والناسُ يَهجَعونَ في البُيوتِ خائِفين ... حانِقين
وأنا أُضرِمُ في مَوقِدي النيران. ... لَهيبها لَهُ إوار
حَطَبُُ مُعَطٌَرُُ و قَديم ... وجَمرهُ في المَوقِدِ أحمَرُُ وعَظيم
وغادَتي ... من وَهجِهِ المَوقِدِ يُشرِقُ وَجهها
يا لَهُ الإحمِرار ... قَد شاقَها بَعضُ الغَزَل
فَدَنَت ... قُلتُ في خاطِري ... عَلٌَها تَشعُرُ بالمَلَل
أو تَرغَبُ أن تَنام ...
هَمَستُ في أُذنِها ... ولَم تَزَل تُسبِلُ جَفنَها
ألا تَهجَع الغَزالَةُ هُنَيهَةً ... وتَرقُدُ تِلكَ المُقَل
وتَهدأُ الشَفَتان من بَعدِ أن أضناهُما نَزحُ العَسَل
فَأومَأت من لَحظِها بِنَظرَةٍ مَليئَةٍ بالعَتَب
قالَت ... وتَدٌَعي بِأنٌَكَ بَطَلُُ في الغَزَل ... يا وَيحَهُ هذا الكَسَل
قُلتُ في خاطِري ... رُبٌَما أكثَرتُ في المَوقِدِ الحَطَب
وعِندَما أشرَقَ نَهارنا ... والصباحُ أقتَرَب
كانَ في المَوقِدِ لَم يَزَل ... بَعضُ اللٌَهَب
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية


تعليقات
إرسال تعليق