ملاكي
منيرة الحاج يوسف /تونس
أنت تنام وأسهر أنا
وبين الفينة والفينة
ألقي عليك سلاما
من روحي
يدثرك
أراك
طفلا بريئا بهي الطلعة
وجهه كالقمر
وعيناه نجوم
وابتسامته قدت من ورد وزمرد
اقترب بهدوء...
أسير إليك على أطراف أصابعي
أخشى أن توقظك السحابة
التي حملتني إليك
أو يقض مضجعك
تيار المحيط الذي أشفق علي
لما توسلته
أن يلقي بي على حافة فراشك
فوافق لما رأى لهفتي واشتياقي
تمتد أناملي
إلى جفنيك تتلمسهما
تبحث عني
إن كنت مازلت بينهما أستحم
أو في بؤبؤ عينيك أرقد
أضع رأسي على صدرك
أتفقد دقات قلبك
أتثبت إن كانت تناديني
أو تعزف لي أحلى ألحان الحب
عندما تهدأ أوصالي
وتأمن روحي
ويرق بوحي حتى يشف
أنحني
على جبينك أطبع قبلتي
ثم كما دخلت أخرج
على أطراف أصابعي
حتى لا أزعج سلطاني
وامتطي من جديد
صهوة المحيط
ويبتلعني موج الغياب
كأنني ذرة من ذرات السحاب
تسقيك حبا
وبين شفتيها رشفة من عذاب
هو ذا الحب
أسطورة ليس ألا
قصيدة حروفها من سراب

تعليقات
إرسال تعليق