محمد عبد الكريم الصوفي
( رحلةُُ في عالَمِ الخَيال )
في ثَغرَةٍ لِلغابِِ قُلتُ ... أنصُبُ خَيمَتي
باسِقاتُُ من الأشجار تُحيطُ مَملَكَتي
مَوقِدُُ لِلنارِ أضرَمتَهُ فأوقَدَ لي مُخَيٌِلَتي
فَتَراءت عَلى البُعدِ أشباحُُ كَأنٌَها الظِلال
حَسِبتها غادَتي تَدنو رُوَيداً ... رُوَيداً في دَلال
وحينَما إقتَرَبَت ... وواجَهَت مَوقِدي
وتَراقَصَت على وجهِها سَبائكُُ ... وخِصال
نَظَرَت نَحوِيَ ... وأفرَدَت شَعرَها يا لَلجَمال
أزهَرَ المَشهَدُ ... والمَوقِدُ يَزيدُ فيهِ الإشتِعال
فَبَدا شَعرَها كَأنٌَهُ من خالِصِ التِبرِ شَلٌَالَهُ يَشوبُهُ الأرجُوانُ المُسال
وَقَفتُ أنظُرُ وقَد شاقَني طيفُها ... فَيالَهُ عَهدُ الوِصال
دَنَوتُ منها أحجَمَت ... رَمَقتها ... تَبَسٌَمَت
ضَمَمتها ... تَنَهٌَدَت ... فَعَرِفتُ أنٌَها غادَتي لا مَحال
هيَ ... هيَ بِقَدٌِها أُمثولَةً ... يا لَهُ ذاكَ الدَلال
عِطرُها ... والشِفاه ... رِضابَها كَأنٌَهُ الشَهدُ من ثَغرِها يُسال
قَد شاقَها عَهدُ الصِبا ... وشاقَها ذاكَ الحَنان
وشاقَها مِنٌِي اللٌِقاء ... بالرَغمِ من أنفِهِ ذاكَ الفراق
وإن تَكُن أقدارنا تَباعَدَت ... وإن تَكُن دروبُنا تَشَعٌَبَت وااللٌَيلُ طال
ضَمَمتها في خَيمَتي ... وطالَ فينا المَقال
وزادَ في المَوقِدِ اللٌَهيب ... وزادَ فيهِ الإشتِعال
إوارهُ مُضرَمُُ ... والشَهيقُ في المَوقِدِ ما يَزال
قالَت هيَ ... أجَبتها ... سألتها ... سَألَت
ويَستَمِرُ ما بَينَنا ذاكَ السُؤال ؟؟؟.
ألا تَزالي على العَهد أم .. ؟؟؟
غَفَت على صَدريَ ... فَيالَهُ جَوابها ويالَهُ من سُؤال
أفَقتُ عِندَ الصَباح ... ضَوءُ النَهار ... في الأُفقِ لاح
وأنا أحضنُ وسادَتي ... يا لَلسَراب
ولَم يَزَل مَوقِدي ... رغمَ الرَماد والتُراب
مُؤَجٌَجاً والجَمرُ فيهِ لِلسائِلِ هو الجَواب ...
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي


تعليقات
إرسال تعليق