محمد عبد الكريم الصوفي



( لَقيتها صُدفَةً )
شاهَدتها بَينَ الزُهورِ تَحلَمُ
لِوَحدِها. ... تَبكي وتَبتَسِمُ
قُلتُ في خاطِري ... يا وَيحَها…
هَل بَعدَ هذا تَمَسٌَها الحالَةُ ... فَتَلطُمُ ?
إنٌَها مَجنونَةٌ ... أو رُبٌَما أصابَها السَقَمُ ?
خَشيتُ أن أدنو لَها ... يَلُمٌُ بي النَدَمُ
قُلت في خاطِري ... رُبٌَما تَنقُم ... أو عَلَي تَهجُمُ
لَكِنَّها في شَكلِها هذا الجَميل ... لا يَشي بأنٌَني سأُهزَمُ
عَلَّها في سِرِّها تَصرُخُ… وا ( مُعتَصِماه )
ومَن سِوايَ ها هُنا … في القَدر ( مُعتَصِمُ )
إذ أنٌَها في أسرِها رُبٌَما تَألَمُ
يالَتاراتِها الأعرابُ والشِيَمُ
شَجٌَعتُ ُ جَيشي مُناشِداً ... فأنا القائِدُ المُلهَمُ
وهِي ( المَخزوميَّةُ ) في أسرِها تُرغَمُ
سأُعيدُ لِلجُدودِ مَجدَهُم. ... إذ يُرفَعُ العَلَمُ
والحَديقَةُ هِيَ ( عَمُّوريَّةَ ) من أمامي تُرسَمُ
فَامتَطَيتُ صَهوَةً لِلحِصان ... ذلِكَ المُطَهَّمُ
أسرَعتُ في إتِّجاهُها ... كَفارِسٍ لِلوَغى يُداهِمُ
فَأنا القائِدُ الذي لا يُهزَمُ
لَبَّيكِ يا أختاه … مِنَ جَيشِ ( روما ) سَوفَ أنتَقِمُ
تَطايَرَت من حَولِها الأسهُمُ
قالَت ... هَوِّن عَلَيكَ يا فَتى عَن أيِّ ( رومٍ ) تَتَكَلٌَمُ
هذا حِذائي ضَيٌِقُُ ... ضاقَت بِهِ القَدَمُ
يُبكينَني بُرهَةً ... فإذا خَلَعتَهُ أبسُمُ
ما شَأنُها ( روما ) بالحِذاءِ يُؤلِمُ
خَجِلتُ مِن نَفسي … يا لَيتَني في لَحظَتي صَنَمُ
فلاحَظَت خَجَلي … وتِلكُمُ الشِيَمُ
فجامَلَتني بإبتِسامَةٍ عَلى الشِفاهِ تُرسَمُ
وإستَدرَكَت ... إنَّكَ فارِسٌ لَم يَزَل يَحيا بِهِ الشَمَمُ
أسلَمَت كِلتا اليَدَين في يَدي ... كَأنَّها تَستَسلِمُ
قُلتُ في خاطِري. ... يا لَهُ ذاكَ الحِذاء ... كَيفَ لِشَملِنا يَلمُمُ ؟
لَو لَم يَكُن ضَيٌِقاً… ما كانَ بالسَعادَةِ يَختمُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية. ..... سورية
قد تكون صورة لـ ‏‏‏زهرة‏، ‏شجرة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

تعليقات

المشاركات الشائعة