Awatef Altaei



( قصة من واقع الحياة )
الجزء الثاني
وأسترسلت بالكلام ثانية..
لم يكن منصفا ولا صائبا ما خبئه القدر لي.
هدوء موحش يتخلل حياتي و بدأ القلق والخوف و الشجون والذي سبحت في بحره انتظر النجاة وبالرغم من كل هذا تمسكت بأحلامي ويا لها من قلعة أحلام وأوهام بنيتها وسجنت نفسي داخلها لاتخلص من واقع لا أستوعبه، وأذا بجدرانه وبمرور الزمن تتهدم عليِّ من أثر الصواعق التي أخذت تضربني في كل أتجاه. فموت والدتي لم يكن بالحسبان كما قلت وذكريات موتها لا زالت تملئ رأسي ولا تريد ان تبارحه مع مرور كل هذه السنين.
عند موت والدتي كنت بعمر لم يستوعب اي مسؤوليةوتوالت الأيام تباعا والكثير من الأمور تقلقني وتصدع رأسي.
ذكريات لا تنسى مهما حاولت واحلم بها ككابوس يزورني ليلا.
وتبدا حياة فارغة بلا حياة ليس فيها سوى انا ومشاكل أخوتي الصغار حياة روتينية ، فكل يوم وبعد نهار حافل وانا معهم يأتي الليل وينام الجميع الا أنا أشعر بشيء يخترق صدري وصورة أمي لا تريد ان تفارقني وخاصة يومها الاخير فلن أنسى ذلك اليوم أبدا ما حييت ، في ذاك اليوم أشتد الألم عليها نادتني واوصتني بأخوتي .
انظر اليها وانا شاردة الذهن، يا ألهي ما الذي تقوله فلم افهم ولم أستوعب ما الذي تقوليه يا امي لماذا توصيني فانا لا زلت صغيرة على اي مسؤولية ناهيكِ عن هذه المسؤولية
تتكلم واوجاعها تمزق قلبي .
وهنا تحشرج صوتها وانا انظر اليها وأرى الدموع تملأ عينيها ولكنها أستمرت بحديثها ولم تتوقف .
وفي ليلة اليوم التالي توفيت والدتي وبوفاتها انتهت الحياة بالنسبة لي. بعد مضي بضعة شهور جاء والدي الى غرفتي وجلس جنبي على السريروانا انظر اليه وقلبي يحدثني ان هناك خطبا ما سيحدث يريد ان يخبرني اياه انظر اليه ابحث عن أجوبة بالرغم من كل المخاوف .
الطريقه الوحيدة للتغلب عليه هي المجابهة .
كم كنت أتمنى لو سارت الامور بشكل مختلف.
.......... .
عن ماذا تريد ان تكلمني يا أبي ؟
كان مصمما عل الأمر بشدة.
لا أستطيع ان أوءجل الموضوع اكثر وسكت لحظة وفجاة أحسست بموجة من التوتر تعتريني وبصورة لا شعورية رفعت رأسي حيث بدأت كلماته كوشيش في أذني ولم اعد أسمع بوضوح وبعد الكثير من المقدمات والتي لم افقه منها شيئاً،
ابنتي.. أنتِ لا زلت صغيرة ولا تستطيعي الأعتناء بأخوتك الصغار وكذلك جدتك فلهذا عزمت وقررت على الزواج لتعتني بكم زوجتي ولاذ بالصمت وهو ينظر اليًّ ثم قام لينصرف وانا لم أنطق بكلمة الا اذا كانت دموعي هي الجواب فقام وخرج وأنا اراقب خروجه بذهن متشتت هو يدعوني الى مباركة زواجه
ماذا أستطيع ان أقول وهل اذا رفضت سيترك ما صمم عليه؟
ولم تمضي سوى اياما حتى دخل البيت وزوجته معه.
وهنا رأيت دمعة حائرة في عينيها تابى الخلاص من مقلتيها وصوت متحشرج وسكتت عن الكلام ثانية .
تنظر الى السماء والذكريات أجتاحت مخيلتها ثانية واخذت تهمس وكأنها تكلم نفسها..
لم يخطر ببالي ان حياتي ستكون هكذا او بهذا الشكل، حلم لا اقوى على الأمساك به فانا لا زلت اغوص فيه من جديد.
تركتها في صمتها وهمسها مع ذاتها حيث أخذ النسيم يدندن بألحانه والسماء أصطبغت بلونها القرمزي.
استدركت ان الوقت قد تأخر فنهضنا على امل اللقاء ثانية لتروي قصتها مع زوجة الأب.
لا يتوفر وصف للصورة.

تعليقات

المشاركات الشائعة