حسناء بن نويوة


مقاطع

أنتَ رجلٌ
رجلٌ حقًّا
على تضاريسِ جسدك
يُرخي إزارُ العمرِ
أيَّامهُ السَّوداء.
أن أنجبني منك
ذاك جرح
مطرَّز
وتلك الولادة المؤجَّلة
أهوال مطويَّة
في دفترٍ طفوليٍّ.
عطرك المنسدلُ على صدري
من فرطِ الوله،
صار تميمة.
صوتكَ البعيد
برقٌ عاصفٌ يُهيِّجُ
أحاديثَ الأبد.
في حياتي السَّابقة
كنتُ قنِّينة ممتلئة
فارغة صرت؛
إلَّا من عطشي إليك!
إنْ كان الحبُّ أعمى؛ مَا بالُ قلبي لا يرى إلَّاك؟
منْ أغلقَ الآفاق، وتركَ قلوبنَا مشدودة بمقابض لوعة يقضمها النَّدم؟
والوحشة تشهقُ داخلي
يترصَّدني المعنى
يتصيَّدني الشِّعر
فأمتلئ بالهبوبِ الغادر
وأهيم في أحشاءِ الورق
امرأة لاهبة ونيِّرة.
اسمك:
شرارةٌ
تبرعمتْ
فوقَ
شفاهِي.
الوقت:
حيَّةٌ
تتبرَّأ
من
جلدها.
لأنَّك طفلٌ غارقٌ في الهبل
كلّ عشيَّة يترنَّح فمي
ليُسكت لهاثك.
في طريقي إلى ألبومِ الصُّور
أتقمَّصُ دور الممحاة والمقصّ معًا
أمحُو أشلاء الغياب؛
وأقصُّ فائض اشتياقي.
من ذا الذي
يخترعُ مطرقة
أكثر صلابة
من الصَّبر؟
أيَّتها الوردةُ
من أرشدكِ إلى العراء،
وطَوَى عمركِ في سبيل رشَّة؟
أتعبني الإصغاء
كمْ بارعٌ؛
نحات الرِّيح!
آنسني قليلاً
الرِّيح عدوَّة؛
وأنا خطأ شاسع.
لمْ يهزمني الحنين؛
هزمتني العناقاتُ الباردة.
تتنكَّرُ المواسم؛
وحدها روحي صبَّارة مشروحة
تفيض... تفيض.
قلبي موال
لا يكفُّ عن النّواح.
يجرحُني عُري الشَّمس؛
أنا الموؤودةُ بعمرٍ مُحترق.
ندخل الحبَّ بذاكرةٍ مُزدهرةٍ؛
ونخرج منه كمنْ يُحاول جمعَ عِظام جثَّة.
في الحبِّ نَهَبُ كُلَّنا، في اعتقادنا أنَّه يدوم.
لا تَعْجَبِي
أيَّتها الحياةُ المُرقَّعة
لستُ أتخوَّفُ منكِ
بلْ من تَحْناني.
قد يكون فن ‏شخص واحد‏

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة